الشيخ الطوسي
39
تلخيص الشافي
دلالة على النص . [ واستدلوا أيضا : بحديث البشارة ، و . . . ] واستدلوا على صحة إمامته بما روي عن أنس : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمره - عند إقبال أبي بكر - أن يبشره بالجنة ، وبالخلافة بعده ، وأن يبشر عمر بالجنة ، وبالخلافة بعد أبي بكر » . وروي عن جبير بن مطعم : « أن امرأة أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكلمته في شيء ، فأمر بها أن ترجع إليه ، فقالت : يا رسول اللّه ، أرأيت إن رجعت فلم أجدك ؟ ( تعني الموت ) قال : إن لم تجديني فات أبا بكر » . وروى أبو مالك الأشجعي عن أبي عريض - وكان رجلا من أهل خيبر - وكان يعطيه النبي صلّى اللّه عليه وآله في كل سنة مائة راحلة تمرا - فأعطاه سنة ، وقال : إني أخاف ألا أعطى بعدك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : تعطاها ، قال : فمررت بعلي عليه السّلام ، فأخبرته ، فقال : فارجع ، فقل : يا رسول اللّه ، من يعطنيها بعدك ؟ فرجعت ، فقلت ، فقال صلّى اللّه عليه وآله أبو بكر » ، وقد روي عن الشعبي عن بني المصطلق : « أنهم بعثوا رجلا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : سله : من يلي صدقاتنا من بعده ؟ فانطلق فلقى عليا عليه السّلام وسأله ، فقال : لا أدري ، انطلق إلى رسول اللّه ، فسله ثم ائتني ، فسأله ، فقال : أبو بكر ، فرجع إلى علي فأخبره ثم كذلك ، حتى ذكر عمر بعده » . وفي حديث سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ان الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، وأنه ذكر أبا بكر وعمر وعثمان بالخلافة » وما روي : أن أبا بكر قال : يا رسول اللّه ، رأيت كأن علي برد حبرة ، وكأن فيه رقيمتين ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : تلي الخلافة بعدي سنتين إن صدقت رؤياك » « 1 » . [ الجواب عن هذه الأخبار اجمالا وتفصيلا ] والكلام في هذه الأخبار من وجوه : أحدها - أنها كلها أخبار آحاد ، وما هذه سبيله لا يقبل فيه
--> ( 1 ) تجد هذه الأحاديث وأمثالها في كتب الأخبار - في باب فضائل أبى بكر - كالصواعق ، والرياض النضرة ، وغيرهما .